الذهبي
88
سير أعلام النبلاء
حماد بن سلمة : عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان إذ لقيني رجل من بني ليث ، فأخذ بيدي ، فقال : ألا أبشرك ؟ قلت : بلى . قال : أما تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد أدعوهم إلى الاسلام ، فجعلت أخبرهم ، وأعرض عليهم ، فقلت : إنه يدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا ؟ فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم اغفر للأحنف " فكان الأحنف يقول : فما شئ أرجى عندي من ذلك . رواه أحمد في " مسنده " ( 1 ) . العلاء بن الفضل المنقري : حدثنا العلاء بن جرير ، حدثني عمر بن مصعب بن الزبير عن عمه عروة ، حدثني الأحنف ، أنه قدم على عمر بفتح تستر فقال : قد فتح الله عليكم تستر وهي من أرض البصرة . فقال رجل من المهاجرين : يا أمير المؤمنين ، إن هذا - يعني الأحنف - الذي كف عنا بني مرة حين بعثنا رسول الله في صدقاتهم ، وقد كانوا هموا بنا . قال الأحنف : فحبسني عمر عنده سنة يأتيني في كل يوم وليلة ، فلا يأتيه عني إلا ما يحب ، ثم دعاني فقال : يا أحنف هل تدري لم حبستك عندي ؟ قلت : لا يا أمير المؤمنين . قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عليم ( 2 ) ، فخشيت أن تكون منهم ، فاحمد الله يا أحنف . حماد : عن ابن جدعان ، عن الحسن ، عن الأحنف ، قال : احتبسني
--> ( 1 ) مسند أحمد 5 / 372 وعلي بن زيد : هو ابن جدعان ضعيف . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 614 . ( 2 ) أخرج أحمد 1 / 22 و 44 من طريق ديلم بن غزوان العبدي ، حدثنا ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : إني لجالس تحت منبر عمر ، وهو يخطب الناس ، فقال في خطبته : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أخوف ما أخاف على هذه الأمة ، كل منافق عليم اللسان " وسنده قوي ، وله شاهد من حديث عمران بن حصين عند ابن حبان ( 91 ) وسنده صحيح .